الخميس , 21 سبتمبر 2017
عاجل
الرئيسية \ مقالات \ تاريخ نقابة الأشراف بمصر أول تسجيل للأشراف بقدوم السيدة زينب رضي الله عنها لمصر سنة 61ه
تاريخ نقابة الأشراف بمصر أول تسجيل للأشراف بقدوم السيدة زينب رضي الله عنها لمصر سنة 61ه

تاريخ نقابة الأشراف بمصر أول تسجيل للأشراف بقدوم السيدة زينب رضي الله عنها لمصر سنة 61ه

اعداد /احمد طه الفرغلى

تاريخ خالد في مجال الدعوة الإسلامية والنضال ضد الحكام المستبدين والاحتلال

عمر مكرم وجهاد ضد الانجليز وثوراته ضد الفرنسيين

آل البكري وجهود في تنشيط النقابة

الشريفين محمود وأحمد كامل ياسين وعطاء كبير للنقابه فى انشاء الدار وتاسيسه حديثا                                                                         المناضل النقيب محمد توفيق البكرى وكفاح ضد فساد الحكم

الشريف محمود الشريف نقيب الأشراف الحالي وعودة  بالنقابه لدورها الديني والوطني والسياسي والاجتماعي

لقد ذكر القرآن الكريم آل البيت المطهرين في عدة مواضع منها قال تعالى (إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً ) وقال تعالى (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ) وقد قال سيدنا علي كرم الله وجهه (فينا آية من القرآن لا يحفظ مودتنا إلا مؤمن ثم تلاها) وقال صلى الله عليه وسلم (أحبوا الله تعالى لما يغدوكم به من نعمة وأحبوني بحب الله وأحبوا آل بيتي لحبي) ويقول سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه “ارقبوا محمداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته”

وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم نزلت فيهم رضي الله عنهم العديد من الأحاديث الصحيحة روى الطبراني والعقيلي والديلمي والحاكم والبيهقي

قال صلى الله عليه وسلم “آل محمد كل تقي” وروى الشيخان وأحمد وابن ماجه والطبراني وابن ابي شيبه قال صلى الله عليه وسلم “وأن اولى الناس بي المتقون” وروى غير واحد عنه صلى الله عليه وسلم “أنا جد كل تقي” وقال الله تعالى(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) وما دامت أزواجه منهم امهاتهم في الله فهو صلى الله عليه وسلم والدهم في الله وبذلك صرح في قراءة ثابتة (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) وهو أب وأزواجه أمهاتهم.

نقابة الأشراف تضم مجموعة يرجع نسبهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم عن طريق سيدنا الحسن والحسين وكانت بداية دخولهم إلى مصر في عهد الدولة الأموية عندما اختارت السيدة زينب رضي الله عنها شقيقة الإمامين الحسن والحسين وبنت الإمام علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء رضوان الله عليهم لتكون مقرا لها بعد استشهاد الإمام الحسين في كربلاء سنة 61ه وقد دخل الأشراف معها حيث صحبت معها عددا كبيرا منهم وبدأت في تسجيل أسمائهم وأوصت بدوام التسجيل ثم توالت الهجرات طوال فترة العصر العباسي وعندما قام أحمد بن طولون بتأسيس الدولة الطولونية كدولة مستقلة في مصر ثم تلتها الدولة الاخشيدية ثم الفاطمية فالدولة المملوكية ثم الدولة العثمانية وخلال هذه الفترات التي حكمت هذه الدول فيها مصر توالت هجرات السادة الأشراف فرارا من الظلم الذي وقع عليهم في العصر ألأموي والعباسي.

كما كانت هناك رغبة لأفراد آل البيت الكرام في نشر الدعوة والوصول بها إلى أعماق الريف المصري فقد كان الأشراف رضوان الله عليهم دعاة إلى الله ويؤكد ذلك بأن منهم الكثير من أولياء الله الصالحين الذين وهبوا أنفسهم لنشر الدعوة إضافة إلى أنهم قدموا إلى مصر بسبب آخر وهو عمق الروابط والعلاقة بين مصر وبلاد الحجاز وطوال العصور الإسلامية والتي ما زالت قائمة بإذن الله تعالى علاقة حب وأخوة ومودة فكان آل البيت يقدمون إلى مصر وقد لقى الأشراف الذين أتوا إلى مصر كل حفاوة وترحيب وإكرام من أهل مصر حكاماً ومحكومين.

مثل السيدة زينب رضي الله عنها والتي لها ذريتها في مصر منهم السادة الجعفريون الزينبيون نسبة إلى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وكذلك شرفت مصر أن تدفن فيها رأس الإمام الحسين وهذا ما تؤكده كافة الوثائق والمراجع وما رؤي بالعين من رواة ثقاه على مر العصور والأيام وكذلك ممن قدم إلى مصر ومنهم الإمام الحسن ألأنور والسيدة نفيسة بنت الحسن والسيدة رقية بنت علي الرضا والسيدة عائشة بنت جعفر الصادق ومن هذه السلالة الطاهرة أيضا السكينات رضي الله عنهم والزينبيات رضي الله عنهم وكذلك الرؤوس التي دفنت بمصر وهي رأس سيدي إبراهيم الجواد بن عبد الله المحض ورأس محمد بن ألي بكر والسيد أحمد البدوي والسيد أبو الحسن الشاذلي والسيد إبراهيم الدسوقي والسلطان أبو العلا ووالده السلطان حسن والسيد عبد الرحيم القنائي والسيد يوسف أبو الحجاج الحسيني والسيد أبو القاسم الطهطاوي وكذلك من ألأشراف من لهم دور في النهضة الأدبية والثقافية مثل رفاعة الطهطاوي ومصطفى لطفي المنفلوطي. وقد تطورت الأحداث والحضارات ولكن الأشراف برغم تغير النظرة إلى دواعي الفخر ومجالاته ولكن بقى الأشراف يحتفظون بأنسابهم ودوافعهم في ذلك إلى ما ورد بشأنهم في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة وأقوال الأئمة.

منصب النقيب والنقابة:

وكان لهم ما يسمى (نقيب) والنقيب هو الرئيس الكبير أو عريف القوم وهو شاهد القوم وضمينهم والنقيب في اللغة (كالأمين) ونقب عليهم ينقب نقابة عرف وفي محكم التنزيل (وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا) وهو الذي يتعرف اخبارهم وينقب عن أحوالهم وقيل النقيب لأنه يعلم دخيلة القوم ويعرف مناقبهم والنقابة معناها الرئاسة والنقابة بالكسر الاسم وبالفتح المصدر مثل الولاية وقد حظيت بغداد بوصفها عاصمة الخلافة العباسية بإنشاء النقابة الرئيسية للإشراف عليها ويعتبر الحسن النسابة الذي يرجع نسبه إلى زيد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو أول من تولى منصب نقيب الأشراف في عام 251ه وقد تبع ذلك إنشاء نقابات فرعية في جميع ولايات الخلافة العباسية ومن بينها مصر.

وعندما استقل أحمد بن طولون بحكم مصر عام 254ه استقل عن نقابة الأشراف ببغداد وبدأت نقابة الأشراف في مصر تخطو خطواتها الأولى في ظل الحكم الطولوني بعد أن تغلب عليها الطابع العلوي واضمحل فيها العنصر العباسي وساعد على ذلك إفاضة أحمد بن طولون من فضل رعايته والتاريخ قد سجل بعض مظاهر هذه الرعاية. وفي العهد الاخشيدي استأثر بنو الرس أحد بطون طباطا على منصب النقيب طوال العصر الاخشيدي

ولما ضعفت الخلافة العباسية وقامت الخلافة الفاطمية في مصر وعاصمتها القاهرة وافق الفاطميون على إنشاء نقابة الأشراف في مصر فجمع شمل الأشراف من بني الحسن والحسين وكان أول من تولى هذا المنصب المرموق والذي يؤكد على مكانة الأشراف وموضع تقديرهم ومكانتهم العالية في مصر الخليفة المعز لدين الله الفاطمي بنفسه سنة 358ه ثم تلاه في هذه المنصب الخلفاء الفاطميون واستمر الفاطميون نقباء للأشراف في مصر حتى سقطت دولتهم سنة 564ه

وفي عهد الناصر صلاح الدين الأيوبي تولى نقابة الأشراف في مصر ومن نقباء هذا العصر أبو علي بن محمد القاضي الكامل اسعد بن علي الحسيني الجوافي النسابه الكامل نقيب النقباء في مصر سنة 645ه والنقيب الشريف أبو الحسن بن علي بن محمد بن زيد الحسن بن الحسن بن محمد بن ظفر الحسيني الأموي.

ومن نقباء العصر المملوكي:

الحسيب النسيب الحافظ عز الدين أبو القاسم بن الإمام عبد الله العلوي الحسيني المصري والسيد الشريف بدر الدين الحسيني من كبار الصالحين والحسين بن محمد بن الحسين الحسيني العلوي. وفي العصر العثماني والذي أعطى السادة الأشراف امتيازات كبيرة لم تحدث في أي عهد من العهود وكان نقيب الأشراف يختار بمعرفة السلطان من أهل العلم من الأشراف وكان يقيم في اسطنبول وله أن يختار نواب عنه في أماكن ومراكز النقابات.

وفي عهد الحملة الفرنسية كان يتولى النقابة السيد خليل البكري وبعده اختار الأشراف السيد عمر مكرم الذي كان له دور كبير في تزعم الثورة ضد الفرنسيين وتفرغ للقيام بالثورات ضدهم واعتزل كل عمل إلا المقاومة ضد الفرنسيين وبعد ذلك اعتزل العمل وخرج نابليون ولكنه عاد مع حكم العثمانيين نقيبا للأشراف وتوفي عام 1822ه.

وصدر قرار عالي في 13يونيو 1895 بتأسيس نقابة للأشراف وهذا ما ذكره الشريف أحمد كامل ياسين في حديثه المنشور بمجلة التصوف الإسلامي العدد الصادر في السنة 19عدد صفر 1417ه يونيو 1996 أما ما ذكره الشريف محمود ياسين رضي الله عنه في حديثه بمجلة التصوف الإسلامي في السنة 13عدد أبريل1991  الموافق شوال 1411ه حيث يقول عمر مكرم أول نقيب للأشراف في مصر أسست نقابة الأشراف أثناء حكم محمد علي وكانت تابعة في ذلك الوقت لمشيخة الطرق الصوفية وكثيرا ما كان نقيب الأشراف يشغل منصب شيخ مشايخ الطرق الصوفية في نفس الوقت وكان اول نقيب لها السيد عمر مكرم.

ومن نقباء الأشراف في مصر منذ عام 1809 الشريف محمد السادات والشريف محمد الداوخلى 1813 والسيد البكري 1816 والسيد علي البكري والسيد محمد توفيق البكري في يناير 1882 وصدر أمر عالي سنة 1895 بتعيين السيد محمد توفيق البكري

في عهد الخديوي عباس 1920 عين السيد عمر مكرم الثانى

وتجدر الإشارة بـأنه قد ورد في كتاب الذهب المنقوط في أعيان أسيوط لمؤلفه محيي الدين الطعمي في ترجمته للشيخ علي محمد الببلاوي خطيب المسجد الحسيني وشيخه ونقيب السادة الأشراف بالديار المصرية صفحة 32 وحتى صفحة 33 الآتي: لما غضب الخديوي عباس الثاني على السيد توفيق البكري عين المترجم علي محمد الببلاوي نقيبا للأشراف بمساعدة صديقه الشيخ حسونة النوادي وقد توفي الشيخ علي الببلاوي عام 1906ثم عين السيد عمر مكرم الثاني حتى عام 1920 نقيبا للأشراف وهو الذي وقع على شهادة النقابة الخاصة بالسيد حسن لطفي (شقيق السيد/ مصطفى لطفي المنفلوطي) نقيبا لأشراف منفلوط في 13/9/1914. ثم عين السيد محمد بن علي بن أحمد الببلاوي الحسني بعد وفاة والده سنة 1323ه وظل نقيبا للأشراف حتى وفاته عام 1953ه وظل منصب نقيب الأشراف شاغراً (وكان مقر نقابة الأشراف في بيته) ولكن التسجيل متوقف.

وفي عام 1991 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 54 بتعيين السيد محمود كامل ياسين نقيبا للأشراف ثم بعد وفاته عام 1994 صدر قرار بتعيين شقيقه السيد / أحمد كامل ياسين نقيبا للأشراف وكان القرار الجمهوري يحمل رقم 230 لسنة 1994 ثم بعد وفاته صدر القرار الجمهوري لسنة 2008 بتعيين السيد/ محمود الشريف (النقيب الحالي) نقيبا للأشراف حتى الآن وهو الذي اشتهرت على يديه نقابة الأشراف ونهضت نهضة كبيرة وتشارك في كل نواحي الحياة بإيجابية كبيرة فلقد أعاد لنقابة الأشراف دورها الريادي والسياسي والوطني والثقافي والديني خاصة وأنه قد أصبح للنقابة داراً يليق بهم كأشراف يحملون النسب الشريف للدوحة المحمدية الطاهرة والذي تم تأسيسه منذ عهد الشريف محمود كامل ياسين وكذلك السيد الشريف أحمد كامل ياسين رحمهما الله رحمة واسعة.

تنويه عام

وإن شاء الله ستتناول الجريدة ابتداء من العدد القادم بعض عائلات الأشراف بمحافظة أسيوط وستبدأ بعرض تاريخ عائلة الأشراف بمركز صدفا

ومن يرغب في إرسال نبذة من العائلات المقيدة بنقابة الأشراف بالقاهرة عن عائلته وصور فوتوغرافيه  لبعض اشخاصها وكذلك صور من التقارير القيام بارسالها الى صفحة فيس بوك (أحمد طه الفرغلي) وسيتم نشر عائلات الاشراف من صدفا حتى ديروط.

عن محمد أحمد طه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: