الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
عاجل
الرئيسية \ غش العلامات التجارية .. قرصنة تستوجب العقاب
غش العلامات التجارية .. قرصنة تستوجب العقاب
غش العلامات التجارية ـ ارشيفية

غش العلامات التجارية .. قرصنة تستوجب العقاب

  • أصحاب العلامات التجارية يطالبون بتكثيف الجهود لمكافحة الغش

  • التموين : حققنا جهودا كبيرة وإجراءات صارمة ضد المخالفين 

تحقيق : رشا همام

في ظل ضعف الرقابة علي المنتجات والسلع التجارية‏,‏ انتشرت في الأسواق العديد من السلع التجارية المقلدة‏,‏ والمنتجات الغذائية غير المطابقة للمواصفات‏ القياسية التي اشترطتها الجهات المعنية لإنتاجها, ووضع شعار المنتج الأصلي عليها, رغم ما يترتب علي تناول الآدميين لها من أضرار صحية قد تنهي حياتهم .

ويعد الدقيق من أهم السلع الغذائية التى تعرضت فى الفترة الأخيرة لغش العلامة التجارية واستبدال المنتج بسلع مجهولة الهوية والمنشأ وبات المستهلك وحده يدفع الثمن من صحته تارة ومن أمواله تارة أخري في ظل عجزه عن التعرف علي العلامة التجارية السليمة والتوجه إليها مباشرة.

وقد انتشر فى الصناعات الغذائيه استخدام العبوات والاغلفه وخصوصا فى اجوله الدقيق التى تحمل علامه تجاريه مميزه او مشهوره وتتصف منتجاتها بالجوده والثقه لدى المستهلك فيقومون بتعبئه الردىء او الفاسد من الدقيق ووضع العلامه التجاريه لشركه مشهوره مع تقليدها وتغير الاسم ، حيث ان المستهلك البسيط يشترى المنتج عن طريق العلامه المميزه مثال علامه السنبله على شيكاره الدقيق فلا يميز بين المنتج الجيد والمنتج الردىء ويقع ضحيه غش شركات بير السلم .

ومثال ذلك شركه المصريه لطحن الغلال تعانى من هذه الظاهره

العلامة التجارية الأصلية

العلامة التجارية الأصلية

حيث قامت إحدى الشركات بتقليد علامتها التجاريه وشيكاره الشركه والشعار مع تغير الاسم (يوسف)

العلامة التجارية المقلدة

العلامة التجارية المقلدة

حيث اكد صاحب الشركة المصريه لطحن الغلال رئيس مجلس الاداره ناصر عبد البديع انه سيلجأ الى اتخاذ كافة الاجراءات القانونيه لحفظ كافة حقوق الشركة ، وأكد أن الشيكاره موجوده فى السوق وتباع ، ويجب على الشركات التى تقوم بتصنيع الاجوله الفارغه تطلب من شركات طحن الغلال المستندات الداله على المنتج .

وفى مواجهة مع صالح عبد الله وكيل وزارة التموين أكد أننا نكافح الغش التجاري وتقليد العلامات التجارية المسجله بالوزارة أو سلع مغشوشة ومخالفة لنظام البيانات التجارية والمواصفات القياسية المعتمدة وفى حالة وجود مخالفات نتخذ الإجراءات الصارمة ضد المخالفين .

ودعا وكيل الوزارة أصحاب العلامات التجارية المسجلة بالعمل على حماية حقوقهم التي كفلها لهم نظام العلامات التجارية وذلك بإبلاغ الوزارة أو فرعها المختص بأي تعد أو انتهاك تتعرض له علامتهم التجارية ليتسنى للجهات المختصة بالوزارة اتخاذ الإجراءات النظامية تجاه المخالفين .
وأهاب بذوي العلامة من الشركات والمؤسسات والمصنعين والمستوردين وأصحاب المحلات التجارية ومحطات الوقود بالتقيد والالتزام بالأنظمة المعتمدة ، كما دعت الوزارة عموم المستهلكين دعم جهودها في التصدي لظاهرة الغش التجاري والتقليد ، وذلك بالتعاون من خلال الإبلاغ عن ما يشاهدونه في الأسواق والمحلات التجارية والمستودعات أو أية مواقع مشبوهة تمارس الغش التجاري والتقليد وذلك على الهاتف (2293938) أو كتابياً على الفاكس رقم (2327230) .

وبسؤال الدكتور محمد سيد مرزوق وكيل مديريه الصحه عن غش العلامه التجاريه قال اننا مسئولون عن جوده المنتج وصلاحيته فقط وليس لنا علاقه بالعلامه التجاريه.

وتعد مصر من أولي الدول التي اهتمت بتسجيل العلامة التجارية وصدر أول قانون لحماية العلامة التجارية سنة 1939 وكان أخرها عام 2002 ، ورغم ذلك فهناك أكثر من 14 ألف علامة تجارية مضروبة في السوق المصرية.

ويقول الدكتور عبد الفتاح إدريس, أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر: إن تراجع الوازع الديني أو انحساره لدي طوائف من الناس, أعماهم حب الدنيا وجمع المال وأوضح أنه من المتفق عليه بين الفقهاء أن الغش والتدليس وكتمان العيب في الشيء المتعاقد عليه حرام, سواء كان مطعوما أو ملبوسا أو مستعملا أو منتفعا به أو نحو ذلك, ويدل علي حرمة هذا كثير من نصوص الشرع, منها: قول رسول الله صلي الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا, وروي أنه صلي الله عليه وسلم مر برجل يبيع طعاما, فسأله كيف تبيع ؟, فأخبره, فأوحي الله إليه أن أدخل يدك فيه, فإذا هو مبلول, فقال رسول الله: ليس منا من غش, وقال: لا يحل لأحد يبيع شيئا إلا بين ما فيه, ولا يحل لمن علم ذلك إلا بينه, وقال صلي الله عليه وسلم: من باع عيبا لم يبينه, لم يزل في مقت الله, ولم تزل الملائكة تلعنه, ومن يغش في البيع والشراء ويدلس علي من يتعامل معهم, يرد في حقه الوعيد الشديد الوارد في هذه الأحاديث .

يضاف إلي هذا أن الغش والتدليس في السلع ونحوها, يلحق الضرر البين بمن وقع عليه الغش أو التدليس .

وقد نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم عن إلحاق الضرر بالغير, فقال صلي الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام, وهذا نفي بمعني النهي, أي: لا يجوز إيقاع الضرر بالغير, وإذا وقع الضرر علي من غش أو دلس عليه, فإن الشارع جعل له وسيلة لدفع هذا الضرر عنه, وذلك باستعماله خيار الغش أو التدليس أو التغرير, حيث يكون له بمقتضاه رد المعاملة التي كان فيها ذلك, وإذا كان عماد الدين النصيحة, فإن من غش غيره أو دلس عليه أو غرر به, لم يقم بما وجب عليه ديانة من نصح أخيه المسلم, وذلك يتنافي مع الخلق الذي ينبغي أن يتصف به المسلم.

عن علاء عبد الجليل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: