الخميس , 21 سبتمبر 2017
عاجل
الرئيسية \ الجائلون بين البحث عن الرزق ومطاردات المرافق
الجائلون بين البحث عن الرزق ومطاردات المرافق

الجائلون بين البحث عن الرزق ومطاردات المرافق

تحقيق : حسنى دويدار- جهاد محمد

انتشار الباعه الجائلين فى الشوارع والطرقات باتت ظاهرة لا تؤرق أسيوط كمحافظة فحسب بل تؤرق المجتمع باكمله ، فما بين الجائلين الذين يبحثون عن طوق للعيش ومصدر للرزق بطرق حلال وما بين مطرقه البطاله وسندان شرطه المرافق من ناحية أخري !!

11145999_10206542927113752_339457428_n

الباعه الجائلون فى الطرقات العامه أو على نواصي الشوارع يقرون بأنهم يخطئون ويعيقون حركه سير المرور ولكنهم مجبرون للحصول علي قوت أبنائهم وذويهم فهم نموذج للبطاله الحقيقيه التى تتحول لبطاله مقنعه ،فهى فئه فرضت على المجتمع رغم انف الحكومات أو المجتمع وظاهرة متواجدة في كل مكان ووقت.

unnamed-253

يقول”مصطفى حسن على” بائع 45 سنه لديه 4 اطفال يعانى من ضيق الرزق وليس لديه أى مؤهل ويقيم بمركز ابنوب وليس لديه أى مصدر رزق آخرغير”البيع فى الشارع”..

دائما نرى صور الباعه الجائلين كخارجين عن القانون ولا ننظر لوجود أزمه قويه وراء تجمعهم بهذا النمط ألا وهى :أزمه البطاله ؛ فالشارع أصبح مساحه عامه طغى عليها الباعه الجائلون ونحن نقر بأننا نعكر علي المارة طرقهم ونقر بإيجاد شكاوى المواطنين منا ولكن المثل صحيح اللى يشوف “بلوى غيره تهون عليه بلوته”.

2161151461393255396

أما “شكرى قلتة حفيظ ” بائع متجول 49 سنه لديه 7 ابناء وحاصل على مؤهل دبلوم صنايع فيستكمل أنه يعانى من إنتقاله يوميا من مركز الفتح حيث محل “مسكنه” الى أبنوب حيث “محل رزقه “ويقول أريد عملا حلال – وأبدى قائلا أنه”غصب عنا ” فمن أجل لقمة العيش نتحمل النوم علي بضاعتنا التى نبتاعها في الشوارع حتى لا تسرق ،ونتحمل مطارات شرطة المرافق وشكاوى المواطنين .واستكمل منتقدا: المسئولون علي علم ويقين بجذور المشكله ،وأنها وراء هذا الكم الهائل من الباعه الجائلين الذين اغتصبوا الشوارع والطرقات فماذا قدموا لأوضاعنا ولتحسين ظروفنا!!

11086644_10206542927713767_2079513097_n

“جمال شعلان “مدير عام يقول أن معظم الباعة الجائلين حاصلون على مؤهلات عليا وشهادات ،وبالرغم من ذلك فأن مبدأ التاجرالآمى هو عينه “مبدأ التاجرالمتعلم” فكلاهما يسعى من أجل آكل لقمة عيشه وكسب رزقه بالحلال – أما فى الجانب الاخر هناك شرطه المرافق التى بمجرد رؤيه الباعه الجائلين لها يلوذون بالفرار وهذا المشهد يتكرر يوميا فيجب تقنين اوضاع هذه الفئه بحيث يجد الشباب المغلوب على امره مصدرا للرزق ولا نحتاج الى شرطه المرافق التى تحاصرهم ليلا نهار مجبرين أيضا لسيير حركة المرور وإزالة أي مما يعيق هذه الحركة .الأمر الذي يترك اثرا سلبيا اتجاه جهاز الشرطه الذي يلقي علي عاتقه حمولا كثيفة هذة الأيام وكل الأيام .. ونرى ايضا ان الباعه الجائلون طلبه جامعات وذات مؤهلات وهدفهم البحث عن لقمه العيش

في النهاية .. لا شك أن السبب الرئيسي وراء هذه الظاهره التى تواجه معظم شبابنا وبلادنا هو”شبح البطاله” هذا الشبح الحائل الذى يعوقهم ويقف امامهم سد منيع فيحاول المواطن كلا –طبقا لفكره وقدرته – السعى للعمل الحر الذي تنادى به الدولة بدلا من البطاله فيصددمون بالتراخيص وإجراءات مجالس المدن المعقده ولذلك يجب دراسه جميع الاوضاع المتصله بهذه الظاهره من كل الجوانب وتقديم حلولا جذرية لها للقضاء علي تحول هذة الفئات إلي بلطجية ومدمنين عند التضيق عليهم لأبعد الحدود .

عن علاء عبد الجليل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: