الخميس , 23 نوفمبر 2017
عاجل
الرئيسية \ دين وحياة \ الكاتب الصحفي أحمد طه الفرغلي فى مقاله بـ”أخبار أسيوط الورقى يكتب : مجرد رأي فى معنى التصوف والحب الالهى والرمز في الاشعار الصوفية والاشارة و الرد على من يهاجمون الصوفية والشعر الصوفى فى الحب الألهى “
الكاتب الصحفي أحمد طه الفرغلي فى مقاله بـ”أخبار أسيوط الورقى يكتب : مجرد رأي فى معنى التصوف والحب الالهى والرمز في الاشعار الصوفية والاشارة و الرد على من يهاجمون الصوفية والشعر الصوفى فى الحب الألهى “

الكاتب الصحفي أحمد طه الفرغلي فى مقاله بـ”أخبار أسيوط الورقى يكتب : مجرد رأي فى معنى التصوف والحب الالهى والرمز في الاشعار الصوفية والاشارة و الرد على من يهاجمون الصوفية والشعر الصوفى فى الحب الألهى “

بقلم / أحمد طه الفرغلى
أن التصوف فهو : كما جاء بكتاب ابجدية التصوف لفضيلة الامام / السيد محمد زكى ابراهيم رائد العشيرة المحمدية طبعة 1995 ص 13
التصوف هو : ” التخلي عن كل دنى والتحلى بكل سنى ”
سلوكا إلى مراتب القرب والوصول ، فهو إعادة بناء الآنسان ، فهو إعادة بناء الإنسان ، وربطه بمولاه فى كل فكر ، وقول ، وعمل ، ونية ، وفى كل موقع من مواقع الإنسانية فى الحياة العامة ”
ويمكن تلخيص هذا التعريف فى كلمة واحدة ، هى : ( التقوى ) فى أرقى مستوياتها الحسية ، والمعنوية .
فالتقوى عقيدة ، وخلق ، فهى معاملة الله بحسن العبادة ، ومعاملة العباد بحسن الخلق ، وهذا الاعتبار هو ما نزل به الوحى على كل نبى وعليه تدور حقوق الإنسانية الرفيعة فى الإسلام .
وروح التقوى هو ( التزكى ) و ” قد أفلح من تزكى ”
” وقد أفلح من زكاها ”
وبهذا المعنى تستطيع أن تستيقن بأن التصوف قد مورس فعلا فى العهد النبوى ، والصحابة ، والتابعين ، ومن بعدهم .
وقد امتاز التصوف مثلآ بالدعوة ، والجهاد ، والخلق ، والذكر ، والفكر ، والزهد فى الفضول ، وكلها من مكونات التقوى ( أو التزكى )
وبهذا يكون التصوف مما جاء به الوحى ، ومما نزل به القرآن ، ومما حثث عليه السنة ، فهو مقام ( الإحسان ) فيها ، كما أنه مقان التقوى فى القرآن ، والتزكى فى القرآن والإحسان فى الحديث : مقام الربانية الإسلامية ، يقول تعالى ( كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون )
ويمكن لمن يريد الاستزاده والمعرفة والوقوف على علم التصوف فعليه أن يرجع إلى بعض الكتب الصوفية ( مثل احياء علوم الدين ، والغزالى ، والمنقذ من الضلال ، لطائف المنن والجواهر واليواقيت للشعرانى ، التصوف الاسلامى ، اخلاق وادب للدكتور زكى مبارك
– ابجدية التصوف للشيخ محمد زكى ابراهيم
الرسالة القشيرية للقشيرى
والمدخل إلى التصوف للدكتور التفتازانى وغيرها .
اما عن الحب الألهى عند الصوفية :
فقد تحدث الدكتور زكى مبارك فى كتابه ” التصوف الإسلامى فى الأدب والاخلاق الجزء الأول صفحة 37 ”
فقال عن الحب الألهى :
أما الحب الإلهى فقد عقدنا له فصلين ، تكلمنا فى الفصل الأول عن نشاة هذا الفن فى اللغة العربية ، وتكلمنا فى الفصل الثانى عن أشواق ابن الفارض .
وإنما اهتممنا بالحب الالهى لأنه يمثل السمو فى أذواق الصوفية ، إذ كانوا يشتهون الفناء فى الله ، ويرون الانس به أشرف الأغراض .
وللصوفية فى هذا التسامى منطق طريف ، فهم يرون أتباع الشرع طلاب جنات ونعيم ، اما هم فيرون أنفسهم عشاقا لرب الجنة ، وشتان بين ما يصافى المالك ومن يتعلق بالملوك .
وهيام الصوفية بالحب الإلهى حولهم إلى أقباس روحية وذوقية ، وجعل حياتهم أوتارا دقاقا تصدح بأعذب الالحان فى عالم الارواح والاذواق .
والحب الإلهى هو الذى جعل الصوفية لا يرون غير المعانى ، ولا يعبأون بالأعمال ، أليس فيهم من يقول : ذلة العاصى أشرف من كبرياء المطيع .
وقد صرح الصوفية بأن الغاية من الجنة هى القرب ، فقال ابو يزيد : لو ان الله سبحانه وتعالى حجب اهل الجنة عن رؤيته لاستغاثوا من الجنة كما يستغيث اهل النار من النار .
وهم يرون الشوق لا نهاية له ، لأن امر الحق لا نهاية له ، فما من حال يبلغها المحب الا ويعلم ان وراء ذلك ما هو اوفى واتم .
والواقع ان اهل الحقيقة تكلموا جميعا فى الحب ، لان الحال هى الفيصل بينهم وبين اهل الشريعة الذين يعبدون الله طمعا فى الثواب وخوفا من العقاب ، ولا يستقيم حال المتصوف الا ان خلص من دنياه واخره فلا يكون له مأرب غير لقاء الحبيب .
واشهر من عرفوا بالحب رابعة العدوية ، ولها اخبار طوال ،
وسمنون الحب
وذو النون المصرى
وابن الفارض وغيرهم
اما عن اختيار بعض الصوفية الإلغاز والإشارة والتحجية باستعمال المجاز والكناية ، والاستعارات ، والرموز اللغوية ، تعبيرا عن أذواقهم ، ومواجيدهم ، وأشواقهم . حتى اختصوا بذلك وعرفوا بأهل الإشارة لاسباب عدة منها :
( أ ) عدم مساعفة الألفاظ والعبارات المألوفة لتصوير مداركهم ومشاعرهم ؛ فكان اللجوء إلي الإشارة والرمز ضرورة ، لقربها من حسن عرض المشاعر والأحاسيس وتصويرها والتعبير عنها .
ثم إن لكل علم مصطلحآ مستحدثآ ، وهذا اصطلاحهم الخاص بهم فلماذا يؤاخذون على أنهم استقلوا بنوع من الاصطلاح ، ولا يؤاخذ بقية اصحاب العلوم والفنون والحرف وغيرها .
( ب ) ومنها ظروف البيئة ، وفسادها بالتسلط ، والبطش ، والقهر ، والعدوان ، واضطراب الرأي ، ثم الرغبة في إثبات الكيان الذاتى ، والشخصية المستقلة للدعوة ،والحرص على عدم تميع خصائصها ، والتلويح بأنها طريق الخاصة في محاولة لإنقاذ الأمة ، مما دهاها ، وتقويم ما اعوج منها عندما استشرى الفساد ، وتحكم السوط والسيف فى الرقاب ولم يبق للحرية أثر .
( ج ) وخصوصا بعد أن قام أول تجمع للصوفية فى العهد الأول ، كثورة على الترف ، والاستعجام ، والانحلال الذى غزا البيوت والأسواق . وحافظت عليها ” البرجوازية ” كما نسميهم الآن ،
ومن ثم تعرض كل ناقد او منذر ” فى الله ” إلي ما لا يخطر بالبال من العدوان عليه ، والمكر به ، والتدبير له ، والبطش بأعوانه ، شأن عصور الدكتاتورية والقهر فى كل أمة حتى اليوم .
( د ) لهذا ولغيره ، عدل الصوفية فى كثير من أشعارهم وأناشيدهم وأحاديثهم إلي الرمز والإشارة ، واستعمال المجاز والاستعارة ، وربما إلى ما يشبه الإلغاز والتحجية .
أما عن فكرة الكبت والتنفيس ، والتصعيد تطبيقا لنظرية ” فرويد ” فقد أثبت زملاء وتلاميذ هذا الفرويد اليهودى المنحل انها نظرية غير مطردة ، ولا غالبة ، وقرروا جميعا أن ” فرويد ” نفسه ، كان مشحونا بالأزمات والعقد التى لم ينفع معها تصعيد ولا تنفيس ، ولا تطبيق لشئ من نظريته الجنسية الفاجرة .
( ه ) ولو سلمنا بأن أقوال الصوفية ، فيها نوع من التصعيد والتنفيس عن انفعالات حبهم لله ولرسوله ، ولما يحبه الله ورسوله ، وفنائهم عن الكون بالمكون ، وعن الأثر بالمؤثر ، لكان تسربا محمودا ، لطبيعة طيبة مكبوته ، فى مستودع الحب الربانى المكنون ، فتصبح عبادة أشبه بدعاؤ المضطر ، الذى يناجى ويبتهل ، تنفيسا عما يجد ، فيرق ويروق ويرقى حتى يكون أهلا لاستجابة الدعاء أليس كذلك !؟
أما معانى المصطلحات ، فتطلب من كتبهم ، وخصوصا ما كتبه فيها الشيخ ابن عجيبة ، والشبخ على وفا ومن قبلهم وبعدهم .
وإن كان الاعتراض على استعمال لفظ العشق فى حق الله تعالى ، فهذا لقلة الاطلاع ، وإلا فقد قال تعالى فى الحديث القدسى ” إذا كان الغالب على العبد الاشتغال بى جعلت بغيته ولذته فى ذكرى ، فإذا جعلت بغيته ولذته فى ذكرى عشقنى وعشقته ، رفعت الحجاب بينى وبينه وصيرت ذلك غالبا عليه لا يسهو إذا سها الناس ، أولئك كلامهم كلام الأنبياء ”
والحديث من مراسيل الحسن ، وقد اتفقت الأمة على قبول مراسيل اثنين من التابعين هما : سعيد بن المسيب ، والحسن البصرى ، وكان الحسن يقول :
( إنما أطلقه – الحديث المرسل – إذا سمعته من سبعين الصحابة )
وقد ذهب إلي الاحتجاج به الأئمة الثلاثة .
( الحديث المرسل حجة عن الأئمة : مالك ، وأحمد ، وأبى حنيفة ، ولكنه عند الشافعى إذا اعتضد بأحد امور معروفة عند أهل الاختصاص )

عن محمد أحمد طه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: