الأربعاء , 15 أغسطس 2018
الرئيسية \ دين وحياة \ الكاتب الصحفي أحمد طه الفرغلي :فى فضل الإحتفال بالمولد النبوى الكريم وموالد الصالحين
الكاتب الصحفي أحمد طه الفرغلي :فى فضل الإحتفال بالمولد النبوى الكريم وموالد الصالحين
أحمد طه الفرغلي وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية بمنفلوط وعضو المجلس الصوفي بمحافظة اسيوط

الكاتب الصحفي أحمد طه الفرغلي :فى فضل الإحتفال بالمولد النبوى الكريم وموالد الصالحين

” وقد فضل الله بعض الأيام على بعض كما فضل الرسل والأمكنة وغيرها بعضها على بعض والمفاضلة أساس واقعى فى كل ما تخفق به الأكوان حسيا كان أو معنويا وفى قوله تعالى ( وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ) سورة مريم 15 .
ما يجعل ليوم الولادة ويوم الممات وجه خاص وفضل واختصاص بامتياز لا شك فيه وقد ثبت صحيحا أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن صيام يوم الأثنين فقال ( ذلك يوم ولدت فيه ) .
قال الأمام السنى صاحب المدخل ( ولما أن صرح النبى صلى الله عليه وسلم بذلك علم ما اختص به يوم الأثنين من الفضائل أى لولادته صلى الله عليه وسلم فالقرآن والسنة يجعلان ليوم الولادة شرفا خاصا لما يحمله من المعانى الألهية والمعانى الأنسانية وقد جعل الله الساعة التى خلق فيها آدم يوم الجمعة ساعة أجابة قال الفهرى : ( أن الجمهور على أنها من بعد صلاة العصر إلى الغروب اخذا من حديث صحيح ومن عمل الزهراء رضى الله عنها وبهذا يستأنس فى أحياء ذكريات موالد الصالحين فهى تنفيذ لحديث التعرض لنفحات الله فى مواسمها على أن يكون الغرض هو تهيئة فرصة للاعتبار والأنابة واتاحة موسم للقدوة الصالحة والتشبه بالرجال العاملين وأقامة سوق للتعبد والبذل والأرشاد والتعليم وعقد مؤتمر لمذاكرة أمور المسلمين على أختلافها وتعارفهم وتعاونهم على البر والتقوى أضافة إلى مشروعية القيام بإحياء ذكريات موالد ووفيات الصالحين بالصورة الحسنة الطيبة والأهداف والوسائل الرفيقة فأنها ترتقى عند رتبة الأباحة والندب والأستحباب إلى رتبة الوجوب .
أن أحياء ذكريات أيام الله وموالد أهل الله أنما هى من صميم الخير الذى جاء به بالاسلام واجبا او مسنونا بما يعود على المسلمين من التعارف والتعاون والتقارب والتواصل والائتمار بالمعروف والفقه بالدين والتماس القدوة الحسنة والأجتماع على العبادة والاستمساك بالعزيمة وبذل الصدقات وإدخال السرور على النفوس والأهتمام بأمور المسلمين ثم ما وراء ذلك من آثار أقتصادية وأجتماعية ونفسية بعيدة عن الأغوار . فكل مقصد من هذه المقاصد أنما هو واجب فى ذاته فكيف بهذه المقاصد العالية مجتمعة ؟ أنها عندئذ تكون أدخل فى باب الواجب ويكون الأثم كله فى أهمالها والصد عنها وقد بين الشرع ذلك خير بيان فجعل الله فضلا لا مرية فيه لبعض الأشياء على بعض .
فمثلآ ليلة القدر خير من الف شهر ولهذا ندب احياؤها والأيام المعلومات أو المعدودات لها فضلها لهذا ندب ذكر الله فيها ويوم عرفة له فضله ولهذا ندب الصيام وكذلك الست البيض وأخواتها .
ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسأل عن سبب ذلك فقيل له صلى الله عليه وسلم ذلك لان الله اظهر فيه موسى على فرعون فقال صلى الله عليه وسلم ( نحن اولى بموسى منهم ) وامر صلوات الله عليه بصيام هذا اليوم مع يوم قبله وبعده أحياء لهذه الذكرى وشكرآ لله وكان هذا أول صيام فرصة فى الإسلام فاذا أضفنا إلى تلك التوجيهات الألهية المتقدم ذكرها وإلى هذا التقنين الشرعى باعتباره اصلا عاما تندرج تحته هذه الفروع وإذا أضفنا مقاصد الخير وأهداف الإسلام التى أشرنا إلى بعضها فى أول هذه الكلمة انكشفت لنا مشروعية أحياء هذه الموالد والذكريات بل الندب إليها واستحبابها بل وجوبها الأكيد بوصفها مؤتمرات أسلامية محلية أو عامة تجمع أجمل المبادئ الإنسانية وتمارس أفضل الأهداف الآسلامية وتسد جانبا من الحاجة البشرية بما لا يتأتى مع غيرها الا ترى إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده الخلفاء الراشدين كان إذا ضرب الأمر نادى مناديا فى الناس ( الصلاة جامعة ) ثم قام فحدثهم فى مؤتمرهم هذا عما استجد من الشئون ومعنى هذا جواز دعوة الناس إلى الأجتماع كما كان ذلك فيه خير ولا شك فى خيرية هذه الأحفال وضرورتها القائمة على الدوام .
وقد كانت تقام فى أسواق الخير والتجارة والشعر فى العهد الأول وما حرمها رسول الله صلوات الله عليه بل لقد من الله على قريش برحلة الشتاء والصيف وفى أثرهم اجتماعات وأعياد ولا شك أن أحياء الذكريات الطيبة ما هو الا نوع من هذه الأسواق النافعة فمن أى النواحى قلبت الأمر واجهتك المشروعية والأستحسان ولكن كل ذلك فيما إذا خلت هذه الأحفال مما حرم الله تعالى ..

عن محمد

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: