الخميس , 21 يونيو 2018
الرئيسية \ مقالات \ علاء عبد الجليل يناقش فى مقاله بـ”اليوم”الورقى” مشكلات مياه الشرب والصرف الصحى..عطشان يا صبايا
علاء عبد الجليل يناقش فى مقاله بـ”اليوم”الورقى” مشكلات مياه الشرب والصرف الصحى..عطشان يا صبايا
علاء عبد الجليل

علاء عبد الجليل يناقش فى مقاله بـ”اليوم”الورقى” مشكلات مياه الشرب والصرف الصحى..عطشان يا صبايا

رغم تحويلها لشركة .. إلا أن معظم شكاوانا كمواطنين تنبع من المياه التى نتجرعها ، والصرف غير الصحى ، فى بلد كان أجدادنا يقدسون نهر النيل ، ويعاقبون من يقومون بتلويث مياهه النقية.

وإذا كان الهدف من رفع يد المحليات عن مرفقى المياه والصرف ، ونقل أصولهما إلى شركة المفترض أنها متخصصة هو الوصول إلى اختراع “كوب مياه نظيف” ، إلا أن الحال الآن بات أسوأ من ذى قبل .. شكاوى بالجملة من سوء نظافة المياه ، واختلاطها برواسب المواسير المتآكلة ، وملوحتها التى تسبب أمراض الكلى ، وانقطاعها لفترات طويلة ، وعدم وصولها للأدوار العليا .. وتزداد الشكاوى فى القرى ذات الصوت الضعيف ، ناهيك عن طفح المجارى والبرك والمستنقعات فى الشوارع ، وسوء الشبكات فى المدن والقرى على السواء ، واختلاط مياه الشرب بالمجارى فى القرى التى لم تصل إليها نعمة الصرف الصحى حتى الآن ، وتعيش على آبار القيسونات ، وتقبع تحت حكم أباطرة تسليك تلك الآبار.

ولم يفلح المسئولون سوى فى رفع تعريفة فواتير المياه بشكل هيستيرى ، لا يقوى على حمله إلا الطبقة الأرستقراطية ، وبدعة العداد “أبو كارت” ، وصنعوا لأنفسهم “ودن من طين وودن من عجين” ، فلا يسمعون استغاثات ، بل يخيل إليهم أن المواطن يشرب مياها معدنية .. لم يفكروا أن يزوروا ضحاياهم من مرضى الفشل الكلوى فى المستشفيات ، والتكفل بعلاجهم ، والترحم على موتاهم ، بل وتكبروا وتعجرفوا على مجالس المدن والأحياء التى تنقل آهات الكادحين من المواطنين ، ووضعوا الخط “الساخن” فى الثلاجة ولم يعد سوى قطعة ديكورية تزين مكتب المدير واستفادت شركات الفلاتر وانتعشت منتجاتها.

وإذا كانت الآية الكريمة واضحة “وجعلنا من الماء كل شئ حى” ، وبدون المياه فلا حياة على كوكب الأرض ، فلا خيار أمامنا .. لابد من وقفة حاسمة لمحاسبة المقصرين عن أداء واجبهم خاصة من كانت هوايتهم إبعاد التهمة عنهم ، وإلقاءها فى ملعب الغير ، سواء فى الهيئة أو شركة المياه أو الشركة المنفذة أو المحليات ، وبحث أسباب عدم تشغيل العديد من المحطات بسبب محبس أو صامولة ، رغم ما تم صرفه من مليارات ، والكشف عن خطط واضحة وفعلية على الأرض لإحلال وتجديد الشبكات والمحطات وصيانتها وتوعية الناس بترشيد الاستهلاك والقضاء على ظاهرة التوصيلات المخالفة ورش الشوارع .

عن علاء عبد الجليل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: