الإثنين , 19 نوفمبر 2018
الرئيسية \ دين وحياة \ بـ”أخبار أسيوط” الورقى : وداعآ علما من أعلام القرآن الكريم لصعيد مصر فضيلة الشيخ طه عبد الرحمن الأزرق ابن قرية بنى عدى بمنفلوط
بـ”أخبار أسيوط” الورقى : وداعآ علما من أعلام القرآن الكريم لصعيد مصر فضيلة الشيخ طه عبد الرحمن الأزرق ابن قرية بنى عدى بمنفلوط

بـ”أخبار أسيوط” الورقى : وداعآ علما من أعلام القرآن الكريم لصعيد مصر فضيلة الشيخ طه عبد الرحمن الأزرق ابن قرية بنى عدى بمنفلوط

كتب / أحمد طه الفرغلى

” ودع مركز منفلوط وقرية بنى عديات منذ أيام علما من أعلام القرآن الكريم بصعيد مصر وسفيرآ عزيزآ من سفراته وحفظته الذين وهبوا أنفسهم لخدمة القرآن الكريم حفظآ وفهمآ وتجويدآ واتقانا وتعليمه للناس بمهارة واقتدار وفى مظاهرة حب وتكريم وتقدير كان وداع فضيلة الشيخ الفاضل الحبيب إلى قلوب الالاف من أبناء محافظة أسيوط القارئ الشيخ / طه الازرق مقرئ القرآن الكريم فى مشهد مهيب كان تعبيرا عن الحب والتقدير لفضيلته ولما لا وقد اثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل القرآن فى الأحاديث الشريفة والتى منها :

عن أبى أمامة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( اقرووا القرآن فأنه يأتى يوم القيامة شفيعا لأهله )

وعن سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه قال ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )

وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ان الذى ليس فى جوفه شئ من القرآن كالبيت الخرب ) .

وعن استحسان الصوت لقارئ القرآن الكريم

يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديثه الذى رواه ابو هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ما اذن الله لشئ ما اذن لنبى حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به ) متفق عليه رواه البخارى .

وعن ابى موسى الاشعرى قال رضى الله عنه ان رسول الله قال له ( لقد اوتيت مزمارا من مزامير آل داود ) متفق عليه .

وعن ابى لبابه بشير بن عبد المنذر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( من لم يتغن بالقرآن فليس منا ) رواه ابو داود .

على ثرى بنى عدى الطاهر الذى انجب العلماء الافاضل واهل القرآن الكريم الاطهار الطاهرين الذين اثروا الحياة الدينية الاسلامية وكانوا من حملة القرآن الكريم العاملين عليه حفظا وتعليما للناس ومنهما واتقانا وتجويدا منهم بحق أهل القرآن الكريم .

كان مولد فضيلة الشيخ / طه عبد الرحمن الازرق ( والذى كان يلقب بالشيخ طه الازرق او الشيخ طه العدوى ) من عائلة كريمة عنيت بحفظ القرآن وتعليمه وتجويده لأهل البلدة والبلاد المجاورة وسط هذا الجو الايمانى الروحانى وفى بيئة طيبة مباركة كان القرآن الكريم ربيع قلوبهم وشغلها الشاغل كان مولده الكريم وكانت نشأته الطيبة الايمانية الصادقة فحفظ القرآن الكريم فى سن مبكرة على يدى والده المرحوم الشيخ طه عبد الرحمن الازرق والذى كان من العاملين الافذاذ المقتدرين على تحفيظ القرآن بمسجد الشيخ العياط واتقن فضيلة الشيخ طه الازرق القرآن حفظا وتجويدا واتقان وكافة علوم التجويد والقراءت المختلفة وكان بارعا فيها وكان لحسن صوته وعذوبته ورقته أثرا كبيرا فى اقبال المستمعين على صوته منذ صغره وكان شيخنا رحمه الله متقننا كل الأتقان وعلى دراية كبيرة ومتبحرا غاية التبحر فى علوم القرآن واحكامه من ناحية التلاوة والتجويد على مستوى بنى عدى وقرى المركز وبلاد المحافظة وكان رحمة الله يؤثر بلدته بنى عدى بالنصيب الأوفر من التلاوة وقرى المركز بمنفلوط وبعض بلاد المحافظة وقد قرأ فى حفلات كثيرة متعددة بحضور المسئولين وفى حضور القراء المشهوريين من مقرئ الأذاعة وعاصر فضيلته العديد منهم وعلى رأسهم فضيلة القارئ المشهور الشيخ / صديق المنشاوى وولداه وقرأ معهم وكذلك قرأ مع الشيخ محمود على البنا والذى أعجب بقراءته وتلاوته وقال عنه عندما قدمه مقدم الحفل باسم الشيخ طه الازرق انه الشيخ الأبيض .. كما قرأ مع الشيخ الطبلاوى اطال الله عمره .. كما كان عفيف النفس يعتز بنفسه كل الاعتزاز ولا يطلب اجرا معينا فقد كان غنيا بالله معتزا بنفسه وبعائلته كل الاعتزاز ولم يحدث ان طلب أجرا او طلب زيادة فى الاجر فقد كان قنوعا يعرف قيمة القرآن الكريم وأنه ليس سلعة بل هبه من الله وهبها الله فلابد ان يؤديها حسنة لله من اجل القرآن الكريم ففى قراءته على الناس اكبر المثوبة والاجر .. عمل مقرئا لمسجد الأستاذ العياط الذى شهد عطاء والده من قبله حسبه لوجه الله حتى بلوغه سن المعاش ولكنه لم ينقطع عن التلاوة فيه وظل محتفظا برونق الحفظ وجودة التلاوة وعذوبة الصوت حتى آخر أيامه لم يركن للراحة وكان يعتبر قراءة القرآن أمانة لابد وأن يؤديها ابتغاء وجه الله تعالى غير مبدى او متبدل .. لم يركن إلى الراحة رغم تقدم العمر ولكنه كان مجاهدا فى سبيل القرآن الكريم لانه كان بحق من اهل القرآن البررة ..

وفى أحد أيام شهر يناير 2018 وقد بلغ عمره تسعة وثمانون عاما ودع شيخنا الحياة ليلحق بالرفيق الاعلى مع الذين انعم الله عليهم إلى جنات النعيم والرضوان فى ضيافة الرحمن لانه من اهل القرآن الذين هم اهل الرحمن .

وصدق الشاعر طه الامين حين قال :

فان من يحفظ القرآن فى بلد 

                           فقد اقام فيها للدين بنيانا

فبارك الله فيمن قام يوسعه

                         حفظا منهما وتجويدا واتقانا

عن محمد

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: