الأربعاء , 19 ديسمبر 2018
الرئيسية \ اسيوط \ سفير اليابان: العلاقات العُمانية اليابانية متينة بفضل حكمة القيادتين
سفير اليابان: العلاقات العُمانية اليابانية متينة بفضل حكمة القيادتين

سفير اليابان: العلاقات العُمانية اليابانية متينة بفضل حكمة القيادتين

مسقط : عبد الله تمام 

أكد ميتسو جو سايتو سفير اليابان لدى عُمان، متانة العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان واليابان، وأنّها ترتكز على أسس راسخة تدعمها حكمة قيادتي البلدين، مشيراً  إلى استعداد وفد ياباني رفيع المستوى لزيارة السلطنة خلال الفترة المقبلة؛ بهدف استكشاف فرص الاستثمار وبحث آليات تعميق التعاون القائم، من أجل تطوير العلاقات ودفعها نحو المستقبل بصورة أكبر.

وقال السفير الياباني بمسقط إن المشاريع اليابانية حاضرة بقوة في سلطنة عُمان من خلال إنتاج الشركات اليابانية لنحو 60% من إنتاج السلطنة من الكهرباء عبر مشاريع الطاقة المستقلة “IPP“، كما إنها تنتج 20% من إجمالي مياه الشرب بالسلطنة من خلال مشاريع المياه المستقلة كذلك، موضحاً أن حجم واردات اليابان من السلطنة بنهاية 2017 بلغت قرابة الملياري دولار أمريكي، فيما سجلت الصادرات اليابانية إلى عمان 2.5 مليار دولار أمريكي.

وأوضح السفير الياباني أن العلاقات الثنائية القوية بين سلطنة عمان واليابان ترتكز على العلاقات المتينة طويلة الأمد التي تربط بين قيادتي البلدين على مر العصور، مشيراً إلى أن جذور العلاقات التاريخية بين اليابان وسلطنة عمان تعود إلى أكثر من 400 سنة مضت، ففي عام 1619م مر أحد المواطنين اليابانيين على السلطنة في طريقه إلى روما، وفي عام 1924م زار عالم الجغرافيا الياباني شيجيتاكا شيجا مسقط وحظي بمقابلة السلطان تيمور بن فيصل الذي قام بدوره بزيارة اليابان عام 1935م.

وأشار ميتسو جو سايتو سفير اليابان لدى عُمان إلى أن حجم واردات اليابان من سلطنة عمان بلغ عام 2017 حوالي ملياري دولار أمريكي، والتي لا تقتصر على الموارد الطبيعية مثل النفط والغاز الطبيعي فقط، ولكن تشمل أيضاَ المنتجات الزراعية والسمكية مثل الفاصوليا والحبار. وفي الواقع هناك حوالي 90% من الفاصوليا المتوفرة في المحلات التجارية في اليابان في الشتاء مستوردة من سلطنة عمان.

 

وتساهم اليابان في تخصيص عدد كبير من المشاريع من خلال مشاريع الطاقة والمياه المستقلة؛ فقد دشنت اليابان عام 2015 هيكلا جديدا للاستثمار مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهو “صندوق الغذاء الخليجي الياباني”(GJFF) ، والذي من المتوقع أن يساهم في تحقيق أهداف كل من حكومة اليابان وحكومة السلطنة وذلك بالتعاون مع المستثمرين اليابانيين، بما في ذلك بنك ميزوهو وبنك نورينتشوكين.

وتؤكد اليابان أن ميناء الدقم يتمتع بأهمية جيوسياسية كبيرة، وتقوم السفن اليابانية التابعة للقوات البحرية اليابانية للدفاع الذاتي بزيارة الميناء خلال السنوات الأخيرة، وتقوم هذه السفن مع طائرات الحراسة التابعة للقوات البحرية اليابانية للدفاع الذاتي، بالعمليات الخاصة بمكافحة القرصنة البحرية قبالة شاطئ الصومال وفي خليج عدن وهما من الممرات البحرية المهمة؛ حيث تؤكد اليابان أنّ حرية الوصول للمحيطات وفقاً لسيادة القانون يمثل أساس الاستقرار والرفاهية للمجتمع الدولي.

وحول أوجه التعاون المحتملة بين سلطنة عُمان واليابان لتعزيز التعاون التقني ونقل الخبرات اليابانية إلى عُمان، أكد ميتسو جو سايتو سفير اليابان لدى عُمان، أنه منذ عقد التسعينيات من القرن الماضي، قدمت اليابان مساهمات في مجال التقنية إلى سلطنة عمان ونقل الخبرات إليها في مجالات متنوعة مثل صون البيئة وحفظ الطاقة، من خلال الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا”.

وفي العاشر من يناير 2014 وافقت كل من اليابان وسلطنة عمان على استمرار المناقشات حول برنامج التعاون الفني على أساس المشاركة في التكاليف في مجال تنمية الموارد البشرية التابع للجيكا، وذلك استناداً إلى “البيان المشترك بشأن تعزيز الشراكة الشاملة نحو الاستقرار والازدهار بين اليابان وسلطنة عمان” والذي صدر أثناء زيارة دولة رئيس وزراء اليابان إلى السلطنة.

والمشروع الجديد الذي تدعمه الجايكا يتمثل في مساعدة سلطنة عمان على تدشين “مشروع تطوير استراتيجية الحفاظ على البيئة البحرية 2050 وخطط العمل في سلطنة عمان”، والذي يهدف إلى إنقاذ الأجناس المعرضة للانقراض مثل السلاحف البحرية والدلافين والحفاظ على النباتات ذات الأهمية البيئية مثل أشجار القرم “المانجروف” والمرجان.

عن إسراء ثروت

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: