الإثنين , 24 سبتمبر 2018
الرئيسية \ اسيوط \ عُــمان أحد أهم محطات “طريق الحرير” علاقات استراتيجية بين سلطنة عُمان والصين
عُــمان أحد أهم محطات “طريق الحرير”  علاقات استراتيجية بين سلطنة عُمان والصين

عُــمان أحد أهم محطات “طريق الحرير” علاقات استراتيجية بين سلطنة عُمان والصين

مسقط: عبد الله تمام 

اكتسب التعاون الصيني العربي زخما متزايدا للتطور في مجالات جديدة تشمل المالية والفضاء والطاقات الجديدة خاصة في ظل تنفيذ مبادرة التنمية الاقتصادية الأضخم من نوعها “طريق الحرير.

وتعتبر سلطنة عُمان شريكا مهما في بناء “الحزام الاقتصادي لطريق الحرير” كونها تقع في منطقة تلاقي لـ “الحزام” و”طريق” ومنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في مايو عام 1978، ظلت العلاقات الرسمية تتطور بصورة مطردة وقطعت علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين شوطا كبيرا من التطور على مدى أكثر من ثلاثة عقود، ففضلا عن الصداقة الراسخة بين الطرفين تتمتع عُمان بموقع استراتيجي مهم تتقاطع فيه الأسواق الآسيوية والإفريقية، وتوجت العلاقات بين السلطنة والصين بإعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مايو 2018.

ومنذ عام 2014 تتسع مجالات التعاون بين السلطنة والصين في شتى المجالات، لأن عُمان تمر حاليا بمرحلة تطور اقتصادي ملموس واهتمام غير مسبوق بالتنويع الاقتصادي كما تتمتع بالاستقرار السياسي وبموقع جغرافي متميز ونجاح في إنشاء عديد من المناطق الحرة في مختلف أنحاء السلطنة وتحسين بيئة الاستثمار وهو ما يفتح الباب واسعا أمام جذب الاستثمارات الجديدة، وفي الوقت نفسه تسعى الصين الى مزيد من الانفتاح على الخارج.

وفي عام 2015 وفي مدينة ينتشوان، وقعت حكومة منطقة نينجشيا وهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بسلطنة عمان، اتفاقية إطارية للتعاون والاستثمار، وكان لهذا التعاون العديد من الثمار من أهمها المدينة الصناعية الصينية – العمانية في الدقم، وتصل تكلفتها الاستثمارية الى نحو 10.7 مليار دولار، وأصبحت المدينة الصناعية نقطة انطلاقة جديدة للصداقة والتعاون بين البلدين، وأدرجت لجنة الصين للتنمية والإصلاح هذه المدينة الصناعية في قائمة العشرين منطقة نموذجية للتعاون الدولي في مجال القدرة الإنتاجية، واعتبرتها وزارة التجارة الصينية واحدة من 16 منطقة مهمة للتعاون الدولي في مجال القدرة الإنتاجية.

ومنذ وضع حجر الأساس، تتقدم الأعمال بالمدينة الصناعية العمانية الصينية بشكل كبير مع انطلاق الأعمال في 10 مشاريع بتكلفة نحو 3.2 مليار دولار، وهذه المشاريع تم اختيارها بعناية لتكون متنوعة في المكاسب الاقتصادية والقيمة الإضافية التي ستحققها للاقتصاد العماني بشكل عام والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بشكل خاص.

أما المشاريع الـ 25 المتبقية ضمن خطة الجانب الصيني لتنفيذ 35 مشروعا بالدقم فهي في مرحلة الدراسات النهائية أو في مرحلة التصميم وسيبدأ العمل فيها فور الانتهاء من هذه المرحلة، وتم تحديد عام 2022 لبدء العمل في جميع المشاريع حتى تكون جاهزة قبل مضي 10 سنوات، وتضم المرحلة الأولى من المدينة الصناعية الصينية العمانية بالدقم 10 مشروعات متنوعة هي سوق مواد البناء، ومشروع إنتاج الميثانول لاستخدامه في مشروع الأولفين، ومحطة لإنتاج الكهرباء، ومحطة أخرى لتحلية مياه البحر واستخراج البروم، ومصنع إنتاج ألواح ومعدات الطاقة الشمسية، ومصنع لإنتاج الأنابيب المستخدمة في حقول النفط والغاز، ومصنع آخر لإنتاج الأنابيب غير المعدنية المركبة المستخدمة في حقول النفط، ومصنع لإنتاج أنابيب الصلب والأسلاك والصلب المقوى من نوع (بي إي) وقطع الغيار، ومصنع لإنتاج سيارات الدفع الرباعي عالية التنقل، بالإضافة إلى فندق من فئة الخمس نجوم سيقام بالمنطقة السياحية بالدقم.

ومؤخرا وقعت شركة وان فانج العمانية التي تقوم بتطوير وتشغيل المدينة الصناعية الصينية ـ العمانية بالدقم اتفاقية شراكة بهدف إنشاء مشروع سوق مواد البناء المزمع إقامته في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، ويعد المشروع أحد مشاريع المدينة الصناعية الصينية ـ العمانية التي ستقام في منطقة الصناعات الخفيفة.

وفي ضوء الموقع المتميز للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم فإنه من المتوقع أن توفر هذه المبادرة قدرات لوجستية عديدة لهذا القطاع وليس فقط للسلطنة ولكن أيضًا لدول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشرق إفريقيا حيث ستستفيد الشركات في هذه الدول من سوق مواد البناء.

عن إسراء ثروت

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: