الثلاثاء , 14 أغسطس 2018
الرئيسية \ مقالات \ حتي لا تكون بداية النهاية
حتي لا تكون بداية النهاية

حتي لا تكون بداية النهاية

بقلم /أشرف انور
فى الفترة الأولى لحكم الرئيس السيسي كان التحدي الأعظم هو تثبيت أركان الدولة وإعادة دور مصر فى المحافل الدولية .وإنشاء بنية تحتية تليق بدولة عصرية كبيرة مثل مصر .
وانا هنا لست بصدد تقييم تلك الفترة. فقط أشير إلى أن هذه الفترة كان الإستثمار فى الحجر هو الهم الأكبر والإنجاز الأعظم. طرق وكباري وعاصمة إدارية ومدن سكنية جديدة هذا علي حد تعبير الرئيس نفسه فى مؤتمر الشباب الأخير لم يكن فيه وجهات نظر عندما كان المسئول عن المشروع يحدد مدى زمنى ٣سنوات كان الرئيس يقاطع ويقول عام واحد ولم يجد غير (تمام يافندم) وفعلا ينجز المشروع فى الزمن المحدد .والأمر لم يكن يتطلب غير جهد عضلى وورديات إضافية و تمويل طبعا
وكما يقول المثل (الفلوس تشق في البحر طريق )ولا أسأل من اين كل هذه الأموال وان كان جزء كبير منها بالدين أو من جيب المواطن العادى .
الآن التحدى أعظم فالإستثمار ليس فى الحجر ولكن فى البشر والعقول. فى أمور تحتمل وجهات نظر.(الصحة والتعليم والتحول الرقمى ).الصعوبة هنا ليست فى التمويل ولا فى العقول ولكن فى مافيا المصالح من جانب والقائمين علي الأمر من جانب واتباع نفس المقدمات التى حتما سوف تقود إلى نفس النتائج.مثلا فى التعليم ونحن فى موسم التقديم للمدارس والتحويل منها جرب أن تقدم لطفل فى المرحلة الإبتدائية أو تحول لتلميذ من مرحلة الى مرحلة أو من مدرسة الى مدرسة سوف تجد عجب العجاب من كمية الأوراق المطلوبه والأختام التى تأن لحملها الجبال.
هذا النظام المفترض أنه سوف يبدأ فى إستخدام التابلت بعد أقل من شهرين !!.فى مجال الصحه عليك أن تتابع نشاط السيدة الوزيرة التى حتى الآن لم تختار معاونيها ويشهد عليها ما يحدث فى ملف السكان .كل ده حمادة واللى بيحصل فى قطاع الإتصالات والمعلومات حمادة تانى .على مدار السنوات الماضية بعد أحداث ٢٥يناير وطوال فترة اكثر من سبع وزراء تولوا حقيبة الاتصالات .لو راجعنا البيانات الصحفية لوجدناها نفس الكلام مع اختلاف اسم الوزير أما محتوي البيان فهو عبارة عن عدد من البرتوكولات بين وزارة الإتصالات ووزارات أخري والنتيجة على الأرض لا شئ. وكذا مجموعة من المناطق التكنولوجية على الورق وفى البيانات الصحفية (وشالوا الدو وحطوا شاهين ) .وجاء وزيرمن رحم القطاع الخاص ليس لديه خبرة العمل الحكومي وإلى أن يستوعب صدمة العمل فى دولاب العمل الحكومى تكون خربت مالطة .ثم نائب الوزير للبنية المعلوماتية مازال يتعامل على أنه رئيس قطاع وحتي الان لم يستوعب مهام منصبه الجديد. طبعا انا عارف ان اصدقائى الأعزاء فى إعلام الوزارة يمكن أن يردوا باعداد ملف كامل عن الانجازات فى تلك النقاط .عفوا ياسادة ليس هذا هو وقت الملفات والبيانات الصحفية .المواطن يحتاج إلى حلول عملية .يحتاج وكمايقول الأخوة فى الخليج بكبسة زر على المحمول ينقل ملف ابنه من مدرسة الى اخري. وبكبسة اخري يجد لديه معلومات عن عدد الآسرة فى اى مستشفى ليجد علاج لأولاده وأسرته .وبكبسة زر يسدد فواتيره ويعرف مخالفاته المرورية . باختصار يريد أن يري الآثر الإيجابي لإستخدام التكنولوجيا في حياته اليومية. وعلي الجانب الاخر رئيس تعود خلال الأربع سنوات الماضية علي أن يسمع (تمام يافندم) سواء من اللواء كامل الوزيري ا غيره الذي كان يملك آليات التنفيذ في الوقت المطلوب منه.
والسؤال هنا هل هناك كامل وزيري فى قطاع المعلومات حتي ينجز ماهو مطلوب في الموعد المحدد؟! .الإجابة لا… والاسباب كثيرة
أولها وكما قلنا استخدام نفس المقدمات التي سوف تؤدي إلى نفس النتائج فتغيير القيادات سوف يكون الحل الأوحد بعد أن يمر الوقت ولا يحدث إنجاز.
و حتى لا يحدث ذلك و حتي نصل إلى نتائج مختلفة فى سبيل تحقيق تحول رقمى يشعر معه المواطن بتحسن حاله وحياته . الإجابة كانت على لسان اللواء عرفان رئيس الرقابة الإدارية الذي قال فى مؤتمر الشباب معقبا على كلام الرئيس حول المدة الزمنية لإنجاز التحول الرقمى حيث قال عرفان (على الحكومة كلها أن تضع خارطة طريق أنجزت التحول الرقمي بعدها تحدد المدي الزمني لذلك سواءعامين او اربعة)
وعلي ذلك يجب أن يبدأ الحل من مجلس الوزراء المنوط به وضع هذه الخارطة الزمنية مع تحديد الأولويات والتحديات والآليات .واذا لم يحدث ذلك سوف نلتقى فى أول تغيير وزاري لنري من هو ناجح ومنقول للمرحلة التالية ومن لا. واعرف ان المنصب الحكومي لا يهم من تعود على الدخل الكبير من القطاع الخاص ان يبقي او يرحل من المسئولية ولكن يكفى أن يكتب التاريخ أنه فشل او نجح كوزير.

عن دعاء همام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: