الإثنين , 22 أكتوبر 2018
الرئيسية \ تهاني وعزاءات \ وداعاً.. الحاج محمد عمر حماد عميد مصالحات أسيوط
وداعاً.. الحاج محمد عمر حماد عميد مصالحات أسيوط

وداعاً.. الحاج محمد عمر حماد عميد مصالحات أسيوط

بعد رحلة عظيمة من العطاء رحل الحاج محمد عمر حماد الملقب بعميد المصالحات والمجالس العرفية باسيوط وجميع محافظات الصعيد عن عمر يناهز الـ« عاماً».
عرف الحاج محمد عمر حماد بورعه وتقواه الشديد، وحبه غير المسبوق للحق والحقيقية حتى لقبه أهالي أسيوط بلقب «نصير الغلابة»، و«سلطان العدالة».
وعلى مدار أكثر من 50 عاماً وهب الراحل الكريم محمد عمر حماد حياته بالكامل لخدمة الأهالي، وحل مشاكلهم والفصل في جميع المنازعات التي قد تنشب بينهم، حتى صار بإجماع العلماء والمفكرين وعامة الناس، واحداً ممن قال فيهم رسول الله صلي الله علية وسلم: «إن لله تعالى عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس, يفزع الناس إليهم في حوائجهم, أولئك هم الآمنون من عذاب الله».
كان الحاج محمد عمر حماد محقاً منصفاً نصيراً للحق ومدافعاً عن حقوق المظلومين، ولا يخش في الله لومة لائم، وقد شرفت بالحضور والمشاركة معه في العديد من جلسات المصالحات وتعلمت منه معنى الصلح بين الناس، وفضل إصلاح ذات البين، وتدربت على يدية كيف أعلى قيم الحق والعدل والمساوة والإنصاف بين المتخاصمين، وتعلمت منه كيف أنزل الفتنة من بين المتخاصمين، وتعلمت منه كيف أجل الطرفين المتنازعين ينصاعان للحق ولا يقومان من مجلس الصلح إلا أخوة متحابين متعانقين.
إنني لن أقدم تعازيَ لأهل قرية بُصرة بمركز الفتح بمحافظة اسيوط، ولن أقدم التعازي لأهالي محافظة أسيوط، ولكني أقدم عزائي وحزني ومواساتي لجميع محافظات الصعيد، التي فقدت علماً من أعلامها، ورمزا من رموز المصالحات بين الأهالي، ولا نقول إلا ما يرضي الله عنا «وإنا لله وإنا اليه راجعون».

عن دعاء همام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: