الثلاثاء , 26 مارس 2019
الرئيسية \ مقالات \ أماني الليثي تكتب: تهنئة الأقباط بالأعياد عبادة لله وطاعة للرسول
أماني الليثي تكتب: تهنئة الأقباط بالأعياد عبادة لله وطاعة للرسول

أماني الليثي تكتب: تهنئة الأقباط بالأعياد عبادة لله وطاعة للرسول

في ذكرى ميلاد السيد المسيح، واحتفالات المصريين الأقباط بعيد الميلاد المجيد، تخرج علينا العديد من الفتاوى الشاذة عن حدود القرآن والسنة والتي تحرم على المسلمين تقديم التهنئة للأخوة الأقباط بأعيادهم، وهو أمر ما أنزل الله به من سلطان ويخالف صحيح القرآن والسنة.
«حماية الأقباط عبادة»
إن الإسلام دين السلام والمحبة والتواصل والتراحم مع كل الناس باختلاف أشكالهم وألوانهم وأعراقهم وأديانهم، وإن كان الأقباط قد خصهم الإسلامة بنوع من المحبة والحماية حيث قال تعالي في كتابة العزيز «لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ»
وأمر الإسلام بحماية الأقباط من أي اعتداء، وعصم أموالهم وديارهم وأموالهم وكنائسهم، ولم يجعل لأي مسلم حق في أي شأن من شؤنهم، بل وجعل حماية الأقباط وأهل الذمة عبادة لله، وهو أمر أمرنا به رسول رسول الله صلي الله عليه وسلم، فعندما كان يرسل أي سرية لفتح أي بلد من البلاد، كان يوصي أولاً وقبل اي شيئ بحماية أهل الذمة من اليهود والنصارى، وعدم التعرض لهم أو هدم كنائسهم أو صلبانهم، حيث قال صلي الله عليه وسلم لأصحابه: «إغزوا باسم الله تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة ولا كبيراً فانياً ولا منعزلاً بصومعة ولا تقربوا نخلاً ولا تقطعوا شجراً ولا تهدموا بناءً».
وصار هذا الهدى سنة الخلفاء الراشدين من بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم، فعندما أرسل أبو بكر الصديق جيشه لفتح بلاد الشام والتي كانت معقلاً وقتذاك للمسيحية أوصى جيش المسلمين بوصيته الخالدة والتي قال فيها: «اغزوا على بركة الله.. ولا تخونوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً، ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع؛ فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له».
«الاعتداء على المسيحيين محاربة لله»
إن الإعتداء على الأقباط أو منازلهم أو كنائسهم هو محاربة لله ورسوله لأن النبي نهى عن ذلك قائلاً: «من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً».
وقال صلي الله عليه وسلم: «من أذى ذميا فقد أذاني».. وفي رواية الخطيب عن ابن مسعود: «من آذى ذميا فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة».
وعليه فإن الإعتداء على الأقباط أو على كنائسهم أو أموالهم أو ديارهم حرام بإجماع الفقهاء، كما أن حماية كنائس الأقباط واجب ديني بإجماع المذاهب الفقهية وذلك كما جاء في وثيقة أمير المؤمنيين عمر بن الخطاب التي عرفت بالعهد العمري والتي قال فيها: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى عبد الله، عمر بن الخطاب أمير المؤمنين لأهل إيلياء من الأمان، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقمها وبريئها وسائر ملتها، أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينقص منها ولا من حيِّزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يضارّ أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود».

عن دعاء همام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: