السبت , 23 فبراير 2019
الرئيسية \ مقالات \ لا مبالاة الجهاز ونفاذ صبر الناس
لا مبالاة الجهاز ونفاذ صبر الناس

لا مبالاة الجهاز ونفاذ صبر الناس

بقلم محمد كامل العيادى 

عندما يعمل اى جهاز لأى مدينة بعدم مبالاه، وتجاهل حاجة الناس الملحة، ينتج عنه مشاكل وبطء فى تنفيذ اى قرار او عمل ، والتسويف يحرج الدولة، بل يضرها، كما حدث فى موضوع تسليمهم قطع الاراضى التى حصل عليها الناس من الدولة عبر القرعات التى طرحتها عامى ٢٠١٥/٢٠١٦ ، بعد ان تم الاتفاق من خلال كراسة الشروط التى حصلوا عليها بقيمة مادية، ومن المفترض أن يقوم الطرفان بالالتزام بهذة الشروط ، الطرف الاول هو جهاز كل مدينة ، والطرف الثانى هو الفرد المتقدم، ومن ضمن هذه الشروط ان يتم سداد القسط الاول بعد سنة من استلام القطعه ، وفى حالة عدم الايفاء بهذا الشرط لم يتم اى اجراء من الجهاز او البنك المحول اليه المعاملة ضد اصحاب الارض ، وهنا نسأل هل الدولة تعلم عدم مبالاه موظفى هذه الاجهزة ومماطلتهم للناس والذى تسبب فى تاخير الاستلام ؟ وفى حالة علم الدولة هل هناك اجراء ضد هذه الاجهزة ومحاسبة اصحاب الضرر والمتكاسلين عن هدمة هؤلاء الناسىالذى ما وضعوا فى هذا المكان الا من اجل تذليل كل العقبات امام الناس ؟ 

ومن المسئول عن تأخير المقاول الذى سنُد اليه تنفيذ الترفيق ؟ لماذا لا يكون لدى كل جهاز ادارة تنفيذية وانشائية ، بدلاً  من اسناد المشاريع لناس غير مؤهلة لذلك ؟ لا شك ان مايقوم به جهاز مدينة بدر ، تجاه أصحاب هذه الأراضى شىء مؤسف، وغير مبرر، وتثبيط همم الناس وامالهم ، كل فرد من هؤلاء الناس المتضررين لدية امال كثيرة وقت التقديم على الاراضى التى تم طرحها من بنك الاسكان والتعمير ان يستلم الارض فور وقوع القرعه عليه ليبدأ البناء والتعمير، ويبدأ الاستقرار خاصة أن معظم المتقدمين ممن كتب الله عليهم الغربة عن اوطانهم، ولدية طموح بالاستقرار فى وطنه بين اهله، ببناء بيت يأويه هو واهلة .

يعلم الجميع ان من اولويات الدولة وعلى رأسها الرئيس، الاتساع والتمدد الأفقى ،  للقضاء على الزحام والتكدس داخل المدن القديمة ، وتقليل الرقعة الصحراوية ، لذلك الدولة عليها عبء كبير، فى توجيه الموظفين ،وحثهم على العمل بجد، وتفانى ،ومحاسبة اى مقُصر تجاه اى مواطن له حق ، يترتب عليه وقوع ضرر، فما وضع هذا الموظف فى مكانه الا من اجل خدمة الناس وتذليل العقبات قدر المستطاع.

نعتقد لو كان لدى كل موظف ثقافة ، ان العمل شرف ما فعل ما يشينه أبدا ، لهذا لابد من اقامة دورات تثقيفية للموظفين والاجهزه، للقضاء على التهاون والتكاسل ، فارتباط الموظف بالكسل والبيروقراطية القبيحه تجعله فاقد الانتماء لوظيفته ودولته ، فى مرحلة بناء ، وهذا البناء لم ولن يتغير الا بحهود الجميع ، يوم ان يصحى ضمير الموظف،وينبت فى قلبة حب العمل ، والوطن، وبذل كل غالى ونفيس من أجل ذلك.

لا شك أننا جميعا فى حاجة ان تنفذ كل المشاريع فى الوقت المحدد لها ، حتى لا يتم تأخير مستحقات الدولة ، وعليه يتعطل كل شئ فلا تبتى البلاد الا بالاقتصاد والعمل الجاد من الجميع .

على جهاز كل مدينة وخاصة مدينة بدر عدم الضغط على الناس فى استلام الأرض ورقيا لضمان سداد القسط ، بل يجب تسليمهم فعليا على الواقع ، والالتزام بكراسة الشروط 

عن دعاء همام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: