الجمعة , 26 أبريل 2019
الرئيسية \ اسيوط \ “شباب عُمان و صواري المجد” تكتب صفحة جديدة في تاريخ عُمان البحري
“شباب عُمان و صواري المجد” تكتب صفحة جديدة في تاريخ عُمان البحري

“شباب عُمان و صواري المجد” تكتب صفحة جديدة في تاريخ عُمان البحري

مسقط : عبد الله تمام

يأتي انطلاق رحلة سفينة البحرية السلطانية العمانية “شباب عُمان الثانية”، التي غادرت السلطنة في رحلتها الدولية الرابعة “صواري المجد”، ترسيخا لنهج السلطان قابوس لنشر رسالة السلام والوئام للأمم والشعوب ورافعة أشرعتها كسفير سلام متنقل للسلطنة ومجددة تاريخ عُمان التليد.

سفينة شباب عمان الثانية تكتب فصلاً جديداً في تاريخ عمان البحري الطويل المميز، وذلك التاريخ الذي كان شاهدا على البحارة العمانيين وهم يمخرون عباب البحار والمحيطات لقرون طويلة ويفتحون طرقاً جديدة للتجارة ويعملون على تعزيز علاقات التبادل الثقافي ويرسخون ثقافة عمان الفريدة، وتحمل حيوية الإنسان العُماني وصلابته وروحه التي تحمل الإخاء والسلام عبر العصور، وتنشر رسالة السلام والوئام والصداقة بين شعوب العالم.

الرحلة التي ستقوم بها السفينة سوف تستمر ستة أشهر، بزيارة عدد من الدول الأوروبية للمشاركة في سباقات السفن الشراعية الطويلة، والمشاركة في عدد من المهرجانات والاحتفالات، وحيث يصب كل ذلك في تعزيز المنهج العماني في توطيد وإيصال رسالة الصداقة والإخاء، بين السلطنة وبلدان العالم، وهو المسار الذي تأسس منذ بواكير النهضة في السبعينات ويستمر عبر البرامج والخطط والإضافات العملية، في ترسيخ مبادئ السياسة الخارجية التي تتلاقى مع الدبلوماسية الشعبية ومع روح العمانيين في التعايش مع الآخرين بمودة وسلام.

إنها مهمة وطنية تقوم بها السفينة وتأخذ عمقها من غرس التاريخ ومجده وفي الوقت نفسه تذهب من الحاضر إلى المستقبل، في ظل ما هو مأمول دوماً من تأكيد القيم السمحة والرسائل الإيجابية وأن عُمان هي حضارة أصيلة ومجد تليد، وأن نسيج السياسة الداخلية هو الوجه المقابل والمكمل لنسيج السياسة الخارجية، وأن دبلوماسية السلام هي جزء من الثقافة والتاريخ والمجتمع، بحيث تعمل كل هذه القطاعات جميعها في وحدة متكاملة، تؤكد على التواصل الحضاري والإنساني وأن مستقبل البشرية في التعاون والإخاء.

السفينة مزودة بأشرعة رباعية الشكل بنيت وفق تصميم السفن الشراعية السريعة، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة، وتبلغ مساحة هذه الأشرعة ألفين وستمائة وثلاثين متراً، كما تمتاز بصوارٍ مرتفعة يبلغ طولها اثنين وخمسين متراً، وصل عدد بحارة السفينة إلى 94 بحاراً، وسيبحرون بالسفينة طوال 6 أشهر مجددين تاريخ البحارة العمانيين الذي مخروا بسفنهم عباب البحر شرقاً وغرباً حاملين رسالة السلام والمحبة والإخاء، وناشرين التعارف والصداقة بين الشعوب.

تجسد شباب عمان الثانية مزيجا من التصميم التقليدي والحديث، إضافة إلى التكنولوجيا الجديدة ،حيث خضع تصميمها منذ المراحل الأولى لعمل دقيق باستخدام تقنيات النموذج الثلاثي الأبعاد عن طريق الحاسب الآلي، وتغلب عليها الصبغة التقليدية بداية من سطحها الخشبي وصولا إلى الأشرعة والحبال والتجهيزات الأخرى.

وصممت سفينة (شباب عمان) الثانية للإبحار بقوة الرياح ورغم ذلك فهي مزودة بمحركين يعملان بالديزل يحافظان على سلامتها ويمكناها من مواصلة الإبحار حتى وإن كانت الأحوال الجوية معاكسة، كما أن السفينة مزودة بأنظمة اتصالات رقمية وأجهزة ملاحة بحرية تضمن السلامة بشكل دائم.

فازت السفينة بجائزة الصداقة الدولية 10 مرات لتكون بذلك أول سفينة تحقق هذه الجائزة لعشر مرات، ويمثل ذلك تتويجا لمكانة السلطنة بين الدول ومكانة وأهمية الزيارات التي تقوم بها السفينة بين فترة وأخرى ومشاركتها في المحافل والمهرجانات الكبيرة التي ساهمت بشكل إيجابي في مشاركة الشعوب والدول أفراحها ومهرجاناتها بروح عمانية عربية منفتحة لكل حضارات العالم ،ومتقبلة للجميع في إطار روح المحبة والسلام والوئام بين الشعوب.

ولا شك أن سفينة شباب عمان تكتب فصلاً جديداً في تاريخ عمان البحري الطويل المميز، ذلك التاريخ الذي كان شاهدا على البحارة العمانيين وهم يمخرون عباب البحار والمحيطات لقرون طويلة ويفتحون طرقاً جديدة للتجارة ويعملون على تعزيز علاقات التبادل الثقافي ويرسخون ثقافة عُمان الفريدة.

عن إسراء ثروت

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: